محمد بن عبد الله الخرشي

112

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ لَك عَبْدٌ غَائِبٌ فِي تِجَارَةٍ أَوْ إبَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنْك فَأَعْتَقْته عَنْ ظِهَارِك فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُك عَنْ ذَلِكَ إذْ لَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ لَا تُعْلَمُ سَلَامَتُهُ فَلَوْ كُشِفَ الْأَمْرُ عَنْ سَلَامَتِهِ أَجْزَأَهُ وَهَذَا بِخِلَافِ الْجَنِينِ فَإِنَّهُ حِينَ الْعِتْقِ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً كَمَا مَرَّ . ( ص ) مُؤْمِنَةٍ وَفِي الْأَعْجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ وَفِي الْوَقْفِ حَتَّى يُسْلِمَ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنْ تَكُونَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ الرَّقَبَةَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ بِالْإِيمَانِ وَأَطْلَقَهَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْقُرْبَةُ بِهَا وَالْكُفْرُ يُنَافِيهَا ، وَالْإِيمَانُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي رَقَبَةِ الظِّهَارِ وَفِي كُلِّ رَقَبَةٍ وَاجِبَةٍ لَكِنْ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْأَعْجَمِيِّ فَهَلْ يُجْزِئُ عِتْقُهُ عَنْ الظِّهَارِ أَوْ لَا فِيهِ تَأْوِيلَانِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ ح أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الْأَعْجَمِيِّ مُطْلَقًا وَمُقْتَضَى تَقْرِيرِ ز أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْمَجُوسِيِّ الْكَبِيرِ وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا وَيُجْزِئُ عِتْقُ الصَّغِيرِ الْكِتَابِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُرَادُ بِالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ دِينَهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ فَهَلْ يُمْنَعُ الْمُظَاهِرُ مِنْ وَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا حَتَّى يُسْلِمَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْفِعْلِ احْتِيَاطًا لِلْفُرُوجِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَجْزِهِ حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ بِلَفْظِ : يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُوقَفُ عَنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ ابْنُ يُونُسَ وَقُلْت أَنَا بَلْ لَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَلَى دِينِ مَنْ اشْتَرَاهُ وَلَمَّا كَانَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يَأْبَاهُ فِي غَالِبِ أَمْرِهِ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِيهِ فَكَأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا مَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ قَوْلَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْوَقْفَ وَاجِبٌ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ وَيَنْبَغِي عَلَى الْوُجُوبِ وَعِبَارَةُ الْمُؤَلِّفِ تُعْطِي أَنَّ الظِّهَارَ يَسْقُطُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَقْفِ وَعَدَمِهِ وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ بِخِلَافِهَا وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يَسْقُطُ الظِّهَارُ أَوْ لَا فَهِيَ مُحَرَّرَةٌ عَنْ هَذِهِ وَأَحْسَنُ مِنْهَا . ( ص ) سَلِيمَةٍ عَنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّقَبَةَ الَّتِي تُجْزِئُ فِي عِتْقِ الظِّهَارِ شَرْطُهَا أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً عَنْ الْعُيُوبِ الْآتِيَةِ الَّتِي مِنْهَا قَطْعُ أُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ الْخِنْصَرَ وَالْمُرَادُ بِالْقَطْعِ الذَّهَابُ وَلَوْ خِلْقَةً وَالْمُرَادُ بِالْأُصْبُعِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ ثُمَّ إنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّ قَطْعَ مَا دُونَ الْأُصْبُعِ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَلَوْ أُنْمُلَتَيْنِ وَبَعْضَ أُنْمُلَةٍ لَا يَضُرُّ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ " وَأُنْمُلَةٍ " يَقْتَضِي أَنَّ قَطْعَ أُنْمُلَةٍ وَبَعْضِ أُنْمُلَةٍ يَضُرُّ وَانْظُرْ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ أَيِّهِمَا ؟ لَكِنَّ